. . . . . .
شرح
المنقولة في هذا الباب لا يناسبها ، ولعل ما ذكر تقريب لاعتبار الخطبتين ، وإلّا فكونهما خطبتين لكونهما عوضا عن الركعتين ، ولعل ما ورد في العلل دخيل في جعل البدل للركعتين لا للركعة الواحدة ليذكر فيها ما ورد فيها مضافا إلى ما يعتبر فيها .
اعتبار الجماعة في الجمعة
( مسألة ) قد تقدّم اشتراط الجمعة بالجماعة فلا تشرع فرادى بلا خلاف ، ويشهد لذلك من الروايات ما ورد في صحيحة زرارة : « منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » « 1 » وما في موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات » « 2 » وقوله عليه السّلام : وإذا كان لهم إمام يخطب جمعوا « 3 » . وإطلاق الإمام لاعتبار الإتمام والجماعة وقولهم عليهم السّلام : لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام « 4 » . إلى غير ذلك . نعم ، كون العدد معتبرا في تمام الصلاة أو في الابتداء بها فقد تقدم بيان ذلك ، ويتفرع على اعتبار الجماعة أنه لو ظهر بطلان الجماعة ككون الإمام على غير طهر وجبت الإعادة على الإمام والمأمومين جمعة أو ظهرا ، ولا يقاس المقام بظهور عدم طهارة الإمام في الجماعة من سائر الفرائض حيث تصح صلاة المأمومين فيها فرادى وتركهم القراءة حيث كان لعذر لاعتقادهم صحة الجماعة لا يوجب بطلان صلاتهمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 312 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .