تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . .
شرح
المنقولة في هذا الباب لا يناسبها ، ولعل ما ذكر تقريب لاعتبار الخطبتين ، وإلّا فكونهما خطبتين لكونهما عوضا عن الركعتين ، ولعل ما ورد في العلل دخيل في جعل البدل للركعتين لا للركعة الواحدة ليذكر فيها ما ورد فيها مضافا إلى ما يعتبر فيها .

اعتبار الجماعة في الجمعة

( مسألة ) قد تقدّم اشتراط الجمعة بالجماعة فلا تشرع فرادى بلا خلاف ، ويشهد لذلك من الروايات ما ورد في صحيحة زرارة : « منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » « 1 » وما في موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات » « 2 » وقوله عليه السّلام : وإذا كان لهم إمام يخطب جمعوا « 3 » . وإطلاق الإمام لاعتبار الإتمام والجماعة وقولهم عليهم السّلام : لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام « 4 » . إلى غير ذلك . نعم ، كون العدد معتبرا في تمام الصلاة أو في الابتداء بها فقد تقدم بيان ذلك ، ويتفرع على اعتبار الجماعة أنه لو ظهر بطلان الجماعة ككون الإمام على غير طهر وجبت الإعادة على الإمام والمأمومين جمعة أو ظهرا ، ولا يقاس المقام بظهور عدم طهارة الإمام في الجماعة من سائر الفرائض حيث تصح صلاة المأمومين فيها فرادى وتركهم القراءة حيث كان لعذر لاعتقادهم صحة الجماعة لا يوجب بطلان صلاتهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 312 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .