تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . .
شرح
وقيل باشتراط الخطبة بالطهارة ويستدل عليه بقاعدة الاشتغال ، وبما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام » « 1 » ولكن في الاستدلال تأمّل ؛ لما تقدم من أنّ المورد من موارد أصالة البراءة عن الاشتراط في الخطبة وظاهر الصحيحة بقرينة الغاية عدم الاشتغال بالكلام أثناء الخطبة الواجبة ولذا لا أظن الالتزام بان الإمام لو احدث بعد الخطبة يجب إعادتها قبل الصلاة فإنه من الحدث أثناء الصلاة .

أقل الواجب في الخطبة

( مسألة ) الأجزاء الواجبة في الخطبة بحيث لا تجزي الأقل منها ، فقد ورد في موثقة سماعة ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يخطب يعني إمام الجمعة وهو قائم يحمد للّه ويثني عليه ثم يوصي بتقوى اللّه ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ويصلي على محمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة المنافقين » « 2 » وظاهرها اختلاف الخطبتين في الأجزاء فإنّ الحمد والثناء على اللّه سبحانه وإن كان جزءا في الخطبتين إلّا أنّ الأولى تختص بالوصية بالتقوى وقراءة سورة خفيفة ، وتختص الثانية بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى الأئمة المعصومين وبالدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وحيث إنّ ظاهرها إجزاء ما ذكر في الخطبتين يحمل ما ورد في غيرها من الزيادات وتكرار الأجزاء التي تذكر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 313 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 342 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .