. . . . . .
شرح
صحيحة زرارة : « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » « 1 » فإنّ ظاهرها مشروعية صلاة الجمعة أو وجوبها عند اجتماع السبعة ، ويعتبر فيها أن تكون الخطبة ممّن يؤمّهم كما هو ظاهر الأمر بإمامة بعضهم وبخطبة ذلك لبعض وأيضا ظاهر موثقة سماعة الواردة في كيفية الخطبة أنه إذا فرغ المؤذن من إقامته صلى « 2 » . يعنى الإمام الخطيب ركعتين إلى غير ذلك ، ومقتضى ما ذكر أنّ الإمام إذا لم يتمكن من الخطبة تتعين صلاة الظهر ، وقد تقدم ما في موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإن لم يكن امام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة » . « 3 »
اعتبار الفصل بين الخطبتين
( مسألة ) يعتبر الفصل بين الخطبتين وهل اللازم كون الفصل بالقعود بينهما أو يكفي مطلق الفصل ولو بالسكوت أو بالنزول ونحوهما ؟ لا يبعد اعتبار كونه بالعقود بينهما ، فإنّ ظاهر ما ورد في صحيحة معاوية بن وهب اعتباره قال عليه السّلام فيها « الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها » « 4 » والمراد عدم التكلم بالخطبة بل مطلقا ، وفي صحيحة عمر بن يزيد : « وليقعد قعدة بين الخطبتين » « 5 » وكذا في موثقة سماعة « 6 » الواردة في كيفية صلاة الجمعة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 342 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 310 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 334 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 334 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 7 : 342 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .