تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . .
شرح
الخطبة جالسا ، بل اللازم في هذا الحال تقديم من يتمكن من الخطبة وهو قائم ولو بعنوان الاستخلاف حتى إذا كان العاجز منصوبا للإمامة في الجمعة ، وفي غير هذه الصورة يصلون الظهر قال جماعة : أنه يعتبر في الإمام الخطيب الطمأنينة حال الخطبة فإنّها بدل من الركعة فيعتبر في البدل ما يعتبر في المبدل ، وفيه ما لا يخفى فإنّ مقتضى البدلية لزوم الخطبتين وبطلان صلاة الجمعة بدونهما لا اعتبار كل ما في الصلاة فيهما .

هل يعتبر اتحاد الخطيب والإمام

( مسألة ) هل يعتبر في صحة الخطبتين أن يكون الخطيب هو المتصدي للإمامة في الجمعة أو لا يعتبر الخطيب والإمام ؟ قيل : إنّ أشهر القولين هو اعتبار الاتحاد وعن العلامة في النهاية جواز الاختلاف « 1 » ، واستدل في المدارك على اعتبار الاتحاد بالمنقول من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام « 2 » وبقاعدة الاشتغال ، ولكن لا يخفى أنّه وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضاه عدم اعتبار الخطبة في صلاة الجمعة بكونها عن الإمام والمنقول وهو تصدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وكذا أمير المؤمنين عليهما آلاف التحية والسّلام للخطبة والإمامة ، ولكن مجرّد ذلك لا يكفي لإثبات في الاشتراط في المقام ؛ لأنّهما صلوات اللّه عليهما لمقامهما الرفيع الممتاز في الخطابة والابلاغ كانا متعينين ، ولكن يمكن استفادة اعتبار الاتحاد ممّا ورد في الروايات من الأمر بصلاة الجمعة إذا كان إمام يخطب ، حيث إنّ إطلاق الإمام باعتبار الإمامة في الصلاة ، وبما ورد في
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام 2 : 18 . ( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 38 - 39 .