تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . .
شرح
الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » الحديث « 1 » ظاهرها اعتبار الجماعة في تلك الصلاة حدوثا وبقاء فإن نقص العدد في الأثناء فاللازم إتمامها ظهرا بناء على ما هو الظاهر من الروايات أنّ اختلاف صلاة الجمعة أي نفس الركعتين مع صلاة الظهر كاختلاف القصر والتمام لا كاختلاف الظهر والعصر ليحتاج إلى العدول أو الإعادة ، كما ورد في موثقة الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » « 2 » إلى غير ذلك . نعم ، قد يقال انفراد بعض المأمورين أو انفضاضهم بعد الركوع في الركعة الأخيرة فضلا عن تمام السجدتين لا يضر ببطلان الجمعة ؛ لأنّ بدرك الركوع من الركعة الثانية يتم الجماعة المعتبرة في الركعتين ؛ لأنّ درك الركعة يكون بدرك ركوعها وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ درك الركعة بإدراك ركوعها ما إذا لحق بالجماعة بعد تحققها ، والمفروض أنّ تحقق الجماعة موقوفة على الإتيان بصلاة الجمعة من أولها إلى آخرها بالجماعة مع العدد المعتبر فيها وعدم لزوم المتابعة للإمام في غير الأفعال من الأذكار ليس بمعنى تحقق الجماعة ولو مع الخروج من الصلاة قبل خروج الإمام . نعم ، انفضاض بعض المأمومين مع الزيادة على العدد المعتبر فيها ومفارقتهم قبل الإمام لا يضر بصحة الجمعة وهذا أمر آخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 .