تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . .
شرح
الإمام المعصوم ( السلطان العادل ) أو من نصبه ، بل هي مشروعة مع وجود إمام يخطب ويجتمع فيه شرايط إمام الجماعة ، وما يذكر في كلمات جملة من الأصحاب من كون الإمامة فيها كانت كذلك في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ومن بعده من زمان الخلفاء أو دعوى الإجماع على اعتبار كون الإمام في صلاة الجمعة الإمام المعصوم ( السلطان العادل ) أو من نصبه لا يمكن المساعدة على شيء منهما على ما تقدم من أنّ النصب لا يدل على اشتراط الإمامة به ، بل يمكن كونه كما ليس ببعيد للصد لمنشأ المشاجرة والاختلاف للإمامة في صلاة الجمعة ، أضف إلى ذلك أنّه لم يثبت في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله أو في زمان علي عليه السّلام لم يكن في بعض البلاد الصغيرة أو القرى البعيدة لم يكن يقيمون صلاة الجمعة مع عدم النصب الخاص ، ومع الإغماض عن ذلك فلا دليل على اعتباره في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام أو زمان غيبته كيف وقد ورد في صحيحة زرارة ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : « تجب على سبعة من المسلمين ولا جماعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » « 1 » فإنّ قوله عليه السّلام : « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم » كالصريح في عدم اعتبار النصب الخاص ، بل لا يعتبر الإذن التام أيضا ، فإنّ تفريع قوله عليه السّلام على وجوب صلاة الجمعة بمعنى إقامتها على السبعة ظاهر في أنّ التفريع من بيان الحكم الشرعي ، ومثلها قوله عليه السّلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، ويصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب » « 2 » فإنّ تعليق الظهر على عدم من يخطب لهم مقتضاه مع وجوده صلاة الجمعة مشروعة إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 306 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .