تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . .
شرح
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر صحيحة زرارة اعتبار اجتماع العدد أي السبعة ولا أقل من الخمسة في الشروع في الخطبة فلا تكون الخطبة مجزية إذا كان الشروع فيها قبل تكميل العدد ، وكذا يعتبر بقاؤهم إلى آخر الخطبة الواجبة ولو تفرق بعضهم أثناء الخطبة بطلت الخطبة حتى فيما إذا عادوا قبل تمام الخطبة إلّا أن يكون العود قبل الفصل أو كان الفصل مع اشتغال الخطيب بما لا يدخل في إجزاء الخطبة الواجبة . وممّا ذكر يظهر أنّ حضور شخص أو أشخاص بعد انفضاض بعضهم لا يفيد في صحة الخطبة ، بل على الإمام أن يعيد الخطبة إذا أرادوا إقامة الجمعة والمنسوب إلى المشهور أنّ انفضاض البعض بعد الدخول في الصلاة لا يضرّ بصحة الجمعة ، سواء كان الانفضاض من الإمام أو من المأمومين . أقول : قد تقدّم الكلام فيما إذا طرأ العذر للإمام مع إكمال العدد بدونه ، وأمّا إذا كان الانفضاض عن المأمومين أو من الإمام فلا يبعد الالتزام ببطلان الجمعة مع نقصان العدد ، ولا بد من إتمام الصلاة أربع ركعات ظهرا بالجماعة أو الفرادى . ودعوى أنّ اجتماع العدد شرطا في انعقاد الجماعة لا في بقائها حيث إن ظهور ما ورد في اشتراط الجمعة بالجماعة هو الاجتماع عند إقامتها ، والأصل عدم عدم اعتبارها في البقاء فضلا عن اعتبار كون الجماعة في البقاء بالعدد المعتبر في انعقادها لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ ظاهر صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة » « 1 » هو اعتبار العدد في الصلاة أيضا كالخطبة حدوثا وبقاء فإنّ الصلاة هو مجموع الركعتين كما أنّ صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام قال : « إنّما فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 303 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .