. . . . . .
شرح
هو الحال في سائر شرايط صحة العمل حيث لا يكفي تحققها عند الشروع مع فقدها في أثنائها .
نعم ، لا بأس بالالتزام بأنّ إدراك الركعة من صلاة الجمعة أيضا في وقتها كاف في إتمامها جمعة ؛ لعدم احتمال الفرق في هذا الحكم بينها وبين سائر الصلوات فيجوز للإمام أن يدخل في صلاة الجمعة إذا أدرك من وقت الجمعة ركعة ، ولكن هذا إذا قيل بوجوب صلاة الجمعة يوم الجمعة تعيينا وإلّا بناء على التخييري تنتقل الوظيفة إلى الظهر للتمكن من إدراك الصلاة بتمامها في وقتها ، وكذا الحال بالإضافة إلى صلاة المأموم كما ورد في أنّ المأموم إذا أدرك من الجمعة ركعة أي الركوع في الركعة الثانية تكون جمعته صحيحة فيجزي ، وإذا لم يدركها فعليه الصلاة ظهرا كما يشهد بذلك مثل صحيحة عبد الرحمن العزرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر بها فإن أدركته وهو يتشهد فصل أربعا » « 1 » . فإنّ هذه كالصريح في إدراك صلاة الجمعة لا إدراك صلاة الجماعة بأن يصلي ظهرا ، وما في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الجمعة لا تكون إلّا لمن أدراك الخطبتين » « 2 » محمول على نفي الكمال أو يحمل على التقية فإنّها مذهب جماعة من العامة . « 3 »
ولكن الكلام في أنّ إدراك الركعة مع الإمام في صلاة الجمعة يكون بركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة كما هو المعتبر في إدراك الركعة من صلاة الجماعة في سائر الصلوات اليومية ، أو يعتبر دخول المأموم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 346 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 346 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 7 .
( 3 ) فتح العزيز 4 : 488 ، المغني 2 : 163 .