تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . .
شرح
وعلى الجملة ، فإن تم ما ذكرنا من الاستدلال على أنّ آخر وقت الجمعة صيرورة ظل كل شيء مثله فهو وإلّا فلا يمكن الاستدلال بما ذكر في المقام من الإجماع على عدم كون وقتها وقت الظهر ، وبدعوى أنه لم ينقل إلى الآن إقامة صلاة الجمعة قبل غروب الشمس بمقدار يفي بالإتيان بها وبصلاة العصر وذلك مضافا إلى عدم معلومية الإجماع لذهاب ابن إدريس « 1 » والشهيد « 2 » إلى امتداد وقتها ، كذلك أنّ الاجماع في المقام مدركي ولا أقل من احتمال أنّ التسالم بعدم التوسعة للأخبار الواردة في وقتها ، وعدم سماع ما ذكر لا ينفي جوازها كما لم ينقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا من علي عليه السّلام تأخيرها من أوّل الظهر وإقامتها ولو قبيل صيرورة ظل كل شيء مثله ، بل المحكي من فعله صلّى اللّه عليه وآله إقامتها بعد الزوال أو بعد صيرورة الفيء شراك النعل فإن أخذ بفعله عليه السّلام في توقيتها لزم الالتزام بانتهاء وقتها قبل صيرورة ظل كل شيء مثله ؛ لأنّ الصلاة لا تستوعب وقتا بهذا المقدار من الوقت عادة . ويؤيد ذلك أنّ المستفاد من الروايات أنّه إذا لم يدرك الجمعة صلى ظهرا « 3 » ، ولو كانت إقامة الجمعة مشروعة إلى صيرورة الظل مثله لأمكن إقامة جمعة أخرى بعد انقضاء الجمعة الأولى وقبل أن يصير ظل كل شيء مثله ، وعليه فالأحوط عدم تأخيرها عن أول الزوال بعد إحرازه إلّا بمقدار الأذان والخطبتين والإقامة بمقدار المتعارف من كل منها ، واللّه العالم . وربما يلتزم بأنّ وقت الإجزاء في صلاة الجمعة ضيق بدعوى أنّ مقتضى ما ورد
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 301 . ( 2 ) البيان : 101 ، الدروس 1 : 188 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 345 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .