تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . .
شرح
وقال : إياك أن تصلي قبل الزوال فو اللّه ما أبالي بعد العصر صليتها أو قبل الزوال « 1 » . بدعوى ظهورها في عدم صحة الجمعة قبل الزوال كما لا تصح بعد وقت العصر أي وقت فضيلتها ، ولكن في كون ظهورها كذلك لا أن يصلي الجمعة بعد صلاة العصر تأمل ، بل منع . اللهمّ إلّا أن يقال ما ورد في صحيحة زرارة وغيرها من : أنّ الوقت وقتان والصلاة ممّا فيه السعة فربما عجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وربّما أخّر إلّا صلاة الجمعة فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق وإنّما وقتها واحد حين تزول الشمس « 2 » . مفاده أنّ التوسعة الثانية في صلاة الظهر في سائر الأيام بجعل وقتين لها وقت الفضيلة الذي ينتهي بصيرورة الفيء من كل شيء مثله ، وبعدها وقت الإجزاء لا تجري في صلاة الجمعة ، بل وقت إجزائها وفضيلتها تبدأ من حين زوال الشمس وأنّ لها وقت واحد من الوقتين للظهر في سائر الأيام ، ولازم ذلك أن ينتهي وقت إجزاء صلاة الجمعة بصيرورة ظل كل شيء مثله ، ولا ينافي ورود مثل ذلك في صلاة السفر يوم الجمعة ، بل في صلاة الظهر في يوم الجمعة أيضا حيث يحمل ذلك بالإضافة إليهما إلى شدة الاستحباب بأن يبدأ بهما يوم الجمعة من حين الزوال كما ذكرنا . وعلى الجملة ، ورود ما في صحيحة زرارة في صلاة الظهر يوم الجمعة في السفر أو مطلق الصلاة ورفع اليد عن ظهور الضيق بالإضافة إليهما بالالتزام بتأكد الاستحباب فيهما لا يوجب رفع اليد عما ذكرنا فيها الوقت الواحد لصلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 319 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 316 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 .