تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . .
شرح
في وجوب صلاة الظهرين على مكلف مع زوال الشمس إلى أن تغرب الإتيان بهما حتى في يوم الجمعة ، وقد ورد الاستثناء على هذا العموم يوم الجمعة بصلاة الجمعة وأنها بدل الظهر في يومها ، والروايات الواردة في الجمعة من حيث منتهى وقت صلاة الجمعة مجمل فيكون المقام مما ورد للعام تخصيص في فرد ويشك في بقاء حكم ذلك الفرد بأن يجوز صلاة الجمعة إلى آخر اليوم أو انقطاعه بعد الزمان المتيقن ، وبما أنّ المختار في تلك المسألة الرجوع إلى حكم العام وعدم جريان الاستصحاب في ناحية بقاء الفرد على حكمه يتعين الإتيان بصلاة الجمعة في زمان يقطع بعدم فوتها وأنها أتيت في وقت إجزائها ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ هذا فيما إذا لم يكن في البين إطلاق في دليل شيء من خطابات الخاص يوجب رفع الإجمال عن الباقي ، وفيما نحن فيه الأمر كذلك فإنّ مثل موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من يصلي وحده فهي أربع ركعات « 1 » . حيث إنّها تعمّ ما إذا كان الإمام مصليا ولو بعد الزوال إلى آخر اليوم كما لا يخفى .

لو خرج وقت صلاة الجمعة بعد الشروع فيها وجب إتمامها جمعة

( مسألة ) ذكر جماعة « 2 » من الأصحاب أنه لو خرج وقت الجمعة بعد الشروع فيها قبل خروج وقتها وجب إتمامها جمعة ، وعللوا ذلك بالدخول فيها في الوقت فلا يجوز إبطالها ، ولا يخفى ما فيه فإنّ مجرد الشروع في عمل في الجزء الأخير من وقت العمل لا يوجب كون الشروع صحيحا ، بل لا بد من وفاء الوقت بتمام العمل كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 310 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 321 ( الطبعة القديمة ) ، والشهيد الأول في الذكرى 4 : 133 .