تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . .
شرح
إسماعيل بن عبد الخالق « 1 » ، وغيرهما أو المقدار القليل من الزمان فماورد في صحيحة زرارة المروية في المصباح من قوله عليه السّلام : « أوّل وقت الجمعة ساعة نزول الشمس إلى أن تمضى ساعة » « 2 » تحافظ عليها المراد منها المحافظة على ذلك الحين كما يناسبه التعليل بقوله عليه السّلام : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يسأل اللّه عبد فيها خيرا إلّا أعطاه اللّه « 3 » . ولو كان المراد من الساعة توقيت وقت الإجزاء لصلاة الجمعة لا بيان وقت فضيلته كان المناسب أن يعلّل بفوت صلاة الجمعة بانقضائها . وعلى الجمعة ، هذه الروايات أيضا ناظرة إلى بيان فضيلة أوّل وقت الزوال من يوم الجمعة لا أنّ أوّل الزوال وقت صلاة الجمعة من حيث الإجزاء ، كيف ولو كان المراد من صلاتها الركعتين فإنّهما بعد الخطبتين وجوبا أو لا أقل جوازا وإن كان المراد الخطبتين معهما مع أنّ الخطبتين تختلفان بحسب الخطباء وبيانهم ما يجوز أو ينبغي الإعلام والتذكر بما فيهما فيوجب ذلك اختلاف وقت الصلاة بحسب الخطباء والموارد إلّا أن يراد الساعة النجومية التي ذكرنا عدم ظهورها فيها أصلا . وأمّا المنسوب إلى المشهور كما هو غير بعيد من كون وقت الإجزاء لصلاة الجمعة إلى صيرورة الفيء من كل شيء مثله فلا يستفاد ذلك من الروايات الواردة إلّا ما قيل من استفادته ممّا رواه الشيخ قدّس سرّه في المصباح عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلّا الجمعة في السفر والحضر ، فإنّه قال : وقتها إذا زالت الشمس وهي ما في سوى الجمعة لكل صلاة وقتان ،
هامش
( 1 ) في الصفحة : 58 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 320 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 19 . ( 3 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 60 | الميرزا جواد التبريزي