تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . .
شرح
وينقضي مع انقضائها فالمستند له ما ورد في بعض الروايات من أنّ وقت صلاة الجمعة ساعة تزول أو ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة ، كصحيحة ربعي بن عبد اللّه وفضيل بن يسار جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة والصلاة ممّا وسع فيها تقدم مرّة وتؤخر أخرى ، والجمعة ممّا ضيق فيها فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها » « 1 » وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضى ساعة تحافظ عليها ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يسأل اللّه عبد فيها خيرا إلّا أعطاه اللّه » « 2 » والتعبير بالصحيحة مع كون رواية الشيخ قدّس سرّه الرواية في المصباح « 3 » ؛ لأنّه ذكر في الفهرست « 4 » أنّ لجميع روايات حريز وكتبه طريقا صحيحا يدخل في رواياته ما روى عنه في غير التهذيبين . نعم ، ما ذكره في مشيخة التهذيب « 5 » عن الأسناد لا يستفاد منها إلّا طريقه قدّس سرّه إلى نفس الكتب التي بدأ السند عند نقل الرواية باسم أصحابها ، ولكن دلالتها على ما ذكر موقوفة على أن يكون المراد من الساعة هو النجومية ، وهذا غير ظاهر من شيء من استعمالات لفظ الساعة في ذلك الزمان ، بل الظاهر أنّ المراد منها ما يرادف الحين ؛ ولذا عبّر في بعض الروايات الأخرى بالحين ، كما في صحيحة زرارة المتقدمة « 6 » ومعتبرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 315 - 316 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 320 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 19 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 364 . ( 4 ) الفهرست : 118 ، باب الواحد ، الرقم [ 249 ] 1 . ( 5 ) آخر الجزء 10 من التهذيب . ( 6 ) في الصفحة : 57 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 59 | الميرزا جواد التبريزي