تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . .
شرح
النوبة إلى الأصل العملي فمقتضاه عدم تعين الإتيان بالخطبتين بعد الزوال ولكن لا تصل النوبة إليه بل يقدم ما تدل على أنّهما بعد الزوال لموافقتها بظاهر الكتاب . وأمّا بالإضافة إلى آخر وقت صلاة الجمعة فالمنسوب « 1 » إلى ابن زهرة وأبي الصلاح « 2 » أنّ وقتها مضيق ينقضي وقتها بانقضاء وقت الأذان والخطبتين والصلاة فتقضى بعد الانقضاء ظهرا وعن ابن إدريس « 3 » والشهيد في الدروس والبيان « 4 » امتداد وقت الجمعة بامتداد وقت صلاة الظهر فتكون صلاة الجمعة موسعة كصلاة الظهر ، والمحكي عن بعض القدماء واختاره المجلسي وصاحب الحدائق « 5 » أنّ وقتها إلى أن يصير الفيء بعد الزوال قدمين ، والمشهور على أنّ وقتها يمتد إلى أن يصير الظل الحادث بعد الزوال من كل شيء مثله ، ولعلّ مرادهم من الخطبتين المقدار الواجب منهما وإلّا لا يكون في القول المزبور تنافيا مع القوله بأنّ وقتها بعد الزوال ساعة ، والمستند لهذا القول ما ورد في روايات معتبرة بأنّ وقت صلاة الجمعة مضيق وأنّ وقت صلاة العصر فيها وقت الظهر في سائر الأيام كما ورد ذلك في صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ من الأمور أمور مضيقة وأمور موسعة ، وإنّ الوقت وقتان والصلاة ممّا فيه السعة فربّما عجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وربما أخّر إلّا صلاة الجمعة فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيق ، إنّما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم
هامش
( 1 ) نسبه في كشف اللثام 4 : 196 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 153 ، وغنية النزوع : 91 . ( 3 ) السرائر 1 : 301 . ( 4 ) الدروس 1 : 188 ، البيان : 101 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 10 : 138 .