تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . .
شرح
محمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر المؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة المنافقين « 1 » . حيث إنّ قوله عليه السّلام : فإذا فرع من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ، ظاهره فرض وقوع الخطبتين بعد الأذان للصلاة ربما يظهر جواز تقديم الخطبتين ممّا ورد في اجتماع عيد وجمعة حيث ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليا عليه السّلام خطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة « 2 » . ومن الظاهر أنّ وقت صلاة العيد ينتهي بزوال الشمس واحتمال إرادة الشروع بخطبتي الجمعة بعد خطبتي العيد بلا فصل كما ترى . وكيف كان ، فلا يشرع نفس صلاة الجمعة قبل الزوال وما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان من أنّ رسول اللّه كان يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك « 3 » . لا يدل على تحديد أوّل وقتها بل البدء بها في ذلك الحين لإحراز الزوال وعدم بقاء الظل الأول الغربي الحادث قبل الزوال من طلوع الشمس ولا ينافي التأخير كذلك مع إخبار جبرئيل بالزوال ؛ لأنّه يحتمل جدا كان التأخير بهذا المقدار لإزالة الوهم من بعض الناس ولو بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه كان يبدأ بصلاة الجمعة قبل تحقق الزوال ، وما ورد في معتبرة عبد اللّه بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون « 4 » . ظاهره استمرار النبي صلّى اللّه عليه وآله على الخطبة بعد الأذان ، ولا يجتمع ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، نعم لو وصلت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 342 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 447 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 316 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 349 ، الباب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .