. . . . . .
شرح
ولكن لا يخفى أنّ بعض تلك الروايات ظاهرها خصوص نفي الإعادة في الوقت كمعتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام حيث علق عليه السّلام نفي الإعادة إذا صلى فيما بين المشرق والمغرب « 1 » ، فإنّ مفهوم الشرطية لزوم الإعادة إذا صلى إلى غير ما بينهما ، وكيف يمكن حملها على نفي القضاء مع وقوع الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب ؟ فإنّ نفي القضاء يثبت مع وقوعها إلى غير ما بين المشرق والمغرب ، بل حمل موثقة عمار الدالة على العلم بالقبلة أثناء الصلاة ظاهرها أثناء الصلاة الحاضرة .
نعم ، يمكن دعوى أنّ المتيقن من الحكم بصحة الصلاة مع وقوعها إلى ما بين المشرق والمغرب صورة تجري المصلي ، وحيث إنّ القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق تكون الإعادة في غير المتحري احتياطا استحبابيا .
وقد ظهر أنّ تقييد الروايات المفصّلة بين لزوم الإعادة في الوقت ونفي القضاء فيما ظهر الانحراف خارج الوقت بالروايات الواردة في الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب لا يتوقف على القول بحكومتها على الروايات المفصلة ، حيث إنّ الموضوع في الروايات المفصّلة الانحراف عن القبلة والصلاة بغيرها ليقال في الجواب إنّ ظاهرها السؤال في مثل صحيحة يعقوب بن يقطين « 2 » وقوع الصلاة إلى خصوص غير القبلة الأولية ، كما لا يتوقف على أنّ في المتعارضين من وجه إذا كان للعنوان الوارد في أحدهما خصوصية يقدم خطابها على غيره كما في قولهم عليهم السّلام : كل طاير لا بأس ببوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 390 .