تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . .
شرح
والجواب بقوله عليه السّلام « فحسبه اجتهاده » كالتعليل بأنّ الإعادة في الوقت وعدم وجوب القضاء لإجزاء اجتهاده في القبلة بالإضافة إلى القضاء فيحمل الإطلاق في الروايات السابقة عليها الدالة على التفصيل بين الإعادة والقضاء على صورة وقوع الصلاة للتحري في القبلة برفع اليد عن إطلاقاتها ، ولكن هذه الروايات حتى الصحيحة وإن كانت مطلقة من حيث كون الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب أو الاستدبار إلّا أنه يقيد الانحراف بغير وقوع الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب ؛ للروايات المتقدمة الدالة على عدم الإعادة وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا « 1 » . في الوقت بظهور وقوعها إلى ما بين المشرق والمغرب ، سواء كان متحيرا أو معذورا بغير التحري ، كصحيحة معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ؟ فقال له : مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة . « 2 » وقد يشكل في هذا التقييد بأنّ النسبة بين الطائفتين العموم من وجه ؛ لأنّ هذه الروايات مختصة بالإعادة في الوقت ومطلقة من حيث الانحراف عن القبلة فتعم جميع أنحاء الانحراف ، وتلك الروايات مختصة بالانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب ، ومطلقة من حيث الإعادة في الوقت وخارجه ، وكما يمكن حمل هذه الروايات على الانحراف إلى اليمين أو اليسار والاستدبار يمكن حمل تلك الروايات على نفي القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 317 - 318 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 391 | الميرزا جواد التبريزي