( مسألة 2 ) إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ، وكذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله ، فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة .
شرح
جهله قصورا أو تقصيرا ولا يعم العالم بالحكم والجاهل بالقبلة بناء على أنّ وظيفة الجاهل بها الصلاة إلى أربع جهات وأنّ مع صلاته إليها يحرز وقوع إحداها إلى ما بين المشرق والمغرب فلا يجري فيه فرض وقوع صلاته بين المشرق والمغرب أو إلى نفس المشرق أو المغرب أو بنحو الاستدبار .
نعم ، الجاهل بالقبلة مع علمه بالحكم في ضيق الوقت حيث يقتصر على الصلاة إلى بعض الجهات يمكن أن لا يقع ما صلى إلى ما بين المشرق والمغرب ، هذا بخلاف الغافل والناسي حيث يجري فيهما ما يذكر من وقوع صلاته بين المشرق والمغرب وعدم وقوعها إليه فيعمان الناسي والغافل عن الحكم أو الموضوع ، إلّا أنّ القول بالاختصاص لا موجب له فإنّه يمكن في الجاهل بعد صلاته إلى جهة ، أو حتى في أثناء صلاته إليها أن يظهر أنّ صلاته هذه بين المشرق والمغرب فلا حاجة إلى إعادتها إلى ساير الجهات إذا كان ظهور القبلة بعدها ، وإن كان في أثنائها يتحول بوجهه إلى القبلة ويتمها وإن ظهر أنها إلى المشرق أو المغرب أو دبر القبلة أعادها إلى القبلة ثمّ إنه ذكر قدّس سرّه أنه مع العذر إذا صلى إلى غير القبلة وظهر وقوع صلاته إلى ما بين اليمين واليسار ، فإن كان في الأثناء صحّ ما مضى من صلاته فليحول وجهه إلى القبلة فيما بقي منها ، وإن ظهر وقوعها كذلك بعد الفراغ فلا تجب الإعادة في الوقت فضلا عن القضاء ، ولكن التزم بأنّ الأحوط الاستحبابي إعادة تلك الصلاة مطلقا أي في الوقت وخارجه أو حتى في صورة ظهور خطئه في أثناء صلاته حيث إنّ الاحتياط الاستحبابي في إعادتها بعد