وإن أخل بها جاهلا [ 1 ] أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت ، فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ما تقدم واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه لكن الأحوط الإعادة في غير المخطي في اجتهاده مطلقا ، وإن كان منحرفا إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه ، وإن كان الأحوط الإعادة مطلقا لا سيما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة وكذا إن كان في الأثناء وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه .
شرح
كان يقول : « من صلّى إلى غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب » « 1 » فإنّ تقييد الإجزاء فيما إذا ظهرت القبلة بين المشرق والمغرب بما إذا صلى على غير القبلة وهو يرى أنه قبلة مقتضاه بطلان الصلاة فيما إذا صلى إلى ما بينهما مع علمه بالقبلة وعدم خطئه فيها .
وممّا ذكر يظهر أنّ ما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال له :
استقبل بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك . . . » « 2 » الحديث يعمّ المفروض في المقام من أنّه لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته حتى فيما إذا وقعت صلاتها بين المشرق والمغرب .
الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين واليسار
[ 1 ] يمكن أن يقال إنّ المراد من الجاهل خصوص الجاهل بالحكم ، سواء كانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .