. . . . . .
شرح
عنهم ، فقلت عمّن هذا ؟ قال : عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام .
ولكن مع ضعف سندها بعدم توثيق لعباد بن سليمان وجهالة المروي عنه لحفص بن غياث لا دلالة لها إلّا على الوجوب إذا حضروا الجمعة التي تنعقد مع عدم حضورهم أيضا بأن لا يكونوا من العدد المعتبر في انعقادها ، وكذلك الحال بالإضافة إلى موثقة سماعة المتقدمة الواردة في المسافر إذا صلّى الجمعة . نعم قد يستثنى كما هو ظاهر المعتبر « 1 » عن الوجوب إذا حضرت المرأة ويستند في ذلك إلى صحيحة أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها وإن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل « 2 » . وكأن ظاهرها عدم وجوب الجمعة عليها حتى إذا حضرت ولتصل في بيتها ولو مع رجوعها إليه أربعا أفضل ، ولكن الإجزاء كما هو ظاهر فعل التفضيل عدم الوجوب تعيينا إذا حضرت كما ذكرنا ذلك في سائر الطوائف أيضا .
والمتحصل أنّ المستفاد من الروايات عدم وجوب إقامة صلاة الجمعة في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام تعيينا وأنّه يجوز للمؤمن الاكتفاء بصلاة الظهر يومها ، نعم لو أقيمت الجمعة يجب حضورها إذا كانت شرائط الجماعة الصحيحة متوفرة ، ولكن لم ينقل في شيء من الروايات من أنّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام إذا أقاموا في مكان جمعة باجتماع الخمسة أو السبعة كان دأبهم الحضور لها ، وإن كان مقتضى ظاهر بعض الروايات لزوم الحضور لصلاة الجمعة إذا أقيمت كما تقدم ، بل لم أظفر بقائل من أصحابنا القدماء أنّه إذا أقيمت صلاة الجمعة كذلك ولو في زمان الغيبة يجب على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 293 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 340 ، الباب 22 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .