تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . .
شرح
سائر المؤمنين الحضور لها ، بل غاية ما يستفاد من كلام القائلين بالتخيير أنّ كل قوم إذا كان بينهم من يخطب فلهم إقامة الجماعة ، وتجزي الجمعة عن صلاة الظهر مع ملاحظة سائر الشرايط من كون الفصل بين الجمعتين ثلاثة أميال . اللهمّ إلّا أن يقال إنّ عدم اجتماع المؤمنين من أصحاب الأئمة وغيرهم في زمانهم إلى صلاة الجمعة التي ذكر ؛ لأنّه كان على خلاف التقية فلا يوجب وجوب الحضور فيما إذا أقيمت مع الشرايط زمان الغيبة أخذا بإطلاق مثل ما ورد في صحيحة منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، وإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والصبي والمريض » « 1 » فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام : والجمعة واجبة ، مقتضاه وجوب الحضور حتى مع إقامتها من خمسة ؛ ولذلك إذا أقيمت مع الشرائط فالحضور لها لو لم يكن أقوى فلا ينبغي التأمّل في أنه أحوط بعد البناء على مشروعية إقامتها مع عدم حضور الإمام المعصوم وعدم المنصوب الخاص كما هو المفروض . نعم ، قد تقدّم أنّ مقتضى كلام بعض الأصحاب الظاهر اشتراط صحة الجمعة بوجود الإمام المعصوم أو المأذون والمنصوب من قبله بنصب خاص عدم المشروعية في زمان الغيبة وأنه لو صلّوا الجمعة لاحتمال عدم الاشتراط فلا تجزي عن صلاة الظهر ، فإنه بعد هذا البناء لم يجب الحضور إلّا بنحو الاحتياط المستحب ، وقد ذكرنا أنّ ذلك خلاف ما ثبت عن الروايات التي ذكرناها ، وقد يستدل على اشتراط الصحة ببعض الوجوه وبعض الروايات وعمدتها موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 417 ، الباب 252 ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 39 | الميرزا جواد التبريزي