. . . . . .
شرح
الجمعة والحكومة لإمام المسلمين « 1 » . أو « لا يصلح الحكم والحدود ولا الجمعة إلّا بإمام » « 2 » أو « أنّ الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا » « 3 » ولكنها غير تامة سندا ودلالة فإنّه قد ورد أنه لا يصلح القضاء إلّا للنبي والإمام « 4 » عليه السّلام وقد ذكرنا في بحث القضاء أنّ القضاء بالأصالة لهم ولا ينافي القضاء وغيره منهم عليهم السّلام بالإذن الخاص أو العام ، وقد تقدم الإذن العام في إقامة الجمعة ولكنه على فرض ثبوت الأصالة .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما ورد في الصحيفة السجادية عليه السّلام في دعاء يوم الجمعة والعيد الأضحى من قوله عليه السّلام : « اللّهمّ إنّ هذا المقام مقام أوليائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها » « 5 » الخ .
وقد يستدل على أنّ إقامة الجمعة حقّ يخصّ الإمام عليه السّلام أو من نصبه من قبله بما ورد في فرض مصادفة الفطر أو الأضحى يوم الجمعة ، وأنّ له عليه السّلام أن يأذن لمن حضر صلاة العيد من خارج البلد أن يرجع إلى مكانه إن شاء ويصلي فيه الظهر ، ووجه الاستظهار أنه لو لم تكن إقامة الجمعة والحضور لها حقا له عليه السّلام ويجوز له رفع يده عن حقه لم يكن يأذن في ذلك ، كما أنه ليس له أن يأذن للناس في ترك فريضة أخرى من الصلوات أو غيرها ، وقد ورد في صحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطر
هامش
( 1 ) الأشعثيات ( الجعفريات ) : 43 . وعنه في مستدرك الوسائل 6 : 13 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .
( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 182 .
( 3 ) حكاه النجفي في الجواهر 11 : 270 ، عن رسالة الفاضل ابن عصفور .
( 4 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 وغيره .
( 5 ) الصحيفة السجادية : 281 .