. . . . . .
شرح
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زماني الحضور والغيبة ، ويكون مقتضى ذيلها وجوب الحضور لها من غير فرق بين كون إقامتها بالخمسة أو ما زاد مع أنّ هذا القائل فصل في وجوب الحضور بين الانعقاد بالخمسة والسبعة بوجوب الحضور في الثاني دون الأول ، وما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقلّ منهم : الإمام وقاضيه والمدعي حقّا والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب بين يدي الإمام » « 1 » مع ما في سندهما الحكم بن مسكين أنه لا يعتبر في إقامتها خصوص تلك الأشخاص السبعة فالوارد فيها غير معمول بها ، وعلى تقدير عدم وجوب إقامتها على الخمسة فلا ينافي وجوب الحضور لها مع إقامتهم الجمعة ، كما يدل عليه صحيحة منصور بن حازم . « 2 »
نعم ، تقدّم منّا أنّ صدر الحديث ناظر إلى كيفية الجماعة المعتبرة في صلاة الجمعة لا بيان وجوب إقامتها ، وأيضا ما ورد في استثناء المسافر مقتضاه أنّه لا يجب عليه الحضور ولا إقامة الجمعة بعد الحضور ، نعم إذا حضرها وصلّى الجمعة أجزأت صلاته للموثقة وغيرها . وكذلك الحال في المرأة أنّه لا يجب عليها الحضور ولا إقامتها بعد الحضور ، بل لها أن تصلي الظهر وكما لا أظن أن يلتزم بانعقاد الجمعة إذا كان إمام يخطب وأربعة من النساء فقط حاضرين ، كذلك لا أظن أن يلتزم بانعقادها وإمام يخطب وأربع من الرجال المسافرين قاعدين لإقامتها ، فإنّ ظاهر ما ورد في اعتبار الخمسة أو السبعة في انعقادها عدم كونهم من الطوائف التي لا تكليف في حقهم بالإضافة إلى حضور صلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 305 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 7 .