. . . . . .
شرح
نعم ، ذكر في الحدائق « 1 » كما عن غيره عدم الخلاف في انعقاد الجمعة من غير المرأة والمسافر والعبد والصبي والمجنون والخلاف في غيرهم ، وذكروا وجوب صلاة الجمعة على هؤلاء إذا حضروا ، بل عن بعضهم التصريح بالانعقاد أيضا في المريض والمحبوس بعذر المطر والخوف قال : إذا حضرا وجبت عليهم وانعقدت بهم إجماعا . « 2 » وفي النهاية من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها وصلاها انعقدت جمعة وأجزأته « 3 » ، وعن جملة من الأصحاب رضوان اللّه عليهم من لا تلزمه الجمعة من المكلفين المذكورين إذا حضر موضع الجمعة جاز له فعلها تبعا وأجزأته . « 4 »
وظاهر قولهم تبعا عدم انعقاد الجمعة بهم في حصول العدد المعتبر ، والتقييد بالذكور عدم وجوب الجمعة عليها حتى بعد حضورها كما هو الحال في الصبي والمجنون حيث لا يكونان من المكلفين ، والظاهر أنّ المستند فيما ذكر رواية حفص بن غياث ، قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على المرأة والعيد والمسافر ؟ فقال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلّاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه اللّه عمّا فرضه اللّه عليه إلى أن قال ففسّرها لي فقال : الجواب عن ذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فلمّا حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل فمن أجل ذلك أجزأ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 10 : 156 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 37 - 38 .
( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 45 .
( 4 ) كالعاملي في مدارك الأحكام 4 : 53 ، والشيخ في الخلاف 1 : 610 ، المسألة 375 .