تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( مسألة 15 ) من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الإعادة [ 1 ] ولا إتيان البقية ، ولو علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى وإلّا وجبت الإعادة .
شرح
الترتيب المعتبر في صلاة العصر ، بخلاف الفرض حيث يحتمل في الفرض فوت صلاة الظهر بلا عذر في تركها . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا بقي إلى آخر الوقت مقدار أربع صلوات أو ثلاث صلوات وأنه يجب في الفرض الإتيان من محتملات الظهر إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار أربع ركعات حيث يتعين فيها صلاة العصر لسقوط التكليف بصلاة الظهر إمّا بالامتثال أو لصيرورتها قضاء لخروج وقتها . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ المقام لا يدخل في التزاحم بين التكليفين أي وجوب صلاة الظهر ووجوب صلاة العصر حيث يمكن الإتيان بكل منهما ، وإنّما لا يتمكن من إحراز الامتثال بكل من التكليفين ، وحيث إنّ صلاة العصر مشروطة بوقوعها بعد صلاة الظهر إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار أربع ركعات تعيّن ما ذكرنا فلا مجال للتخيير أو تقديم محتملات العصر أصلا ، كما لا مجال لما ذكره الماتن من أنّ الاحتياط في الظهرين أن يأتي بما يتمكن بقصد ما في الذمة ، فإنّ أربع ركعات في مقدارها قبل الغروب لا يمكن أن تقع إلّا بعنوان صلاة العصر لسقوط التكليف بالظهر فيه كما هو مبناه قدّس سرّه أيضا إلّا أن يريد بما في الذمة احتمال العصر فقط .

لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبين أنّ القبلة في جهة صلى إليها

[ 1 ] قد تقدم أنّ اعتبار التحري مع عدم إمكان تحصيل العلم كالعلم في صورة