( مسألة 16 ) الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم إمكان العلم ، والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظن في ساير الصلوات غير اليومية ، بل غيرها مما يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات [ 1 ] وصلاة الأموات وقضاء الأجزاء المنسية
شرح
إمكان تحصيله بنحو الطريقية لا بنحو الموضوعية في الشرطية ، وعليه فإن صلّى إلى جهة لاحتمال كون الصلاة إليها صلاة إلى القبلة ثمّ علم أو ظن بعد الصلاة أنها جهة القبلة كفى فلا تجب وعليه إعادتها إليها ولا إتيان إلى بقية الجهات التي كانت القبلة فيها موهومة ولو صلى إلى جهة أو أكثر من جهة عند التخير علم بعد الصلاة أو ظن بعدها أنها كانت إلى غير القبلة فإن كان فيها ما وقعت بين المشرق والمغرب أجزأت وإلّا أعادها إلى القبلة أو إلى الجهات الباقية ؛ لأنّ الأمر بالصلاة إلى أربع جهات في صورة تردد الجهة التي بين المشرق والمغرب وإذا أحرزت أن من بين ما أتى بها صلاة وقعت إلى ما بين اليمين واليسار أجزأت وتعم الفرض الإطلاق في مثل صحيحة زرارة :
لا صلاة إلّا إلى القبلة ، قال : قلت : أين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه « 1 » . ومثلها صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ؟ قال له : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . « 2 »
يجري حكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلاة اليومية وغيرها
[ 1 ] لأنّ الإطلاق في صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يجزي التحري أبداهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 312 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 314 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .