تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( مسألة 14 ) من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمسة أو ستة أو سبعة فهل يجب إتمام جهات الأولى وصرف بقية الوقت في الثانية أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأول [ 1 ] ويحتمل وجه ثالث
شرح
وعلى الجملة ، الجزم في البينة بمعنى علم المكلف حال العمل بأنّ المأتي به هو مصداق ما عليه الواجب غير معتبر ، وعلى تقديره لا يمكن في مفروض الكلام . وممّا ذكر يظهر الوجه أنه لا يجوز في الفرض الثاني أن يؤتى من محتملاتها إلى جهة لم يصل إليها من محتملات الظهر ، نعم في الصورة الأولى يجوز البدء بالصلاة إلى جهة لم يبدأ بها محتملات الظهر . وقد يقال بأنّ مقتضى الاستصحاب في عدم الإتيان بصلاة الظهر بعد الإتيان بها بإحدى الجهات عدم مشروعية الإتيان بالعصر بعدها ؛ لأنّ الشرط في صلاة العصر وقوعها بعد صلاة الظهر ، وإذا تمم المكلف بأن فرغ من محتملات الظهر يرتفع الموضوع لهذا الاستصحاب ويصح البدء بمحتملات العصر ، ولكن لا يخفى أنّ مقتضى الاستصحاب المذكور عدم جواز الاقتصار على تلك الصلاة في سقوط التكليف بصلاة الظهر والإتيان بالعصر المشروط وقوعها بعد صلاة الظهر ، وأمّا الاكتفاء بها وبما يأتي بعد الإتيان بمحتمل العصر إليها بساير المحتملات الظهر بتكرار الكيفية المفروضة إلى ساير الجهات فهو غير قابل للتعبد للعلم بحصول صلاة الظهر والعصر المترتب عليها بلا نقص في إحداهما .

حكم من وظيفته التكرار وضاق وقته

[ 1 ] وذلك فإنّ التكليف بكل من صلاتي الظهر والعصر في الفرض فعلي لتمكنه