تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 371
( مسألة 13 ) من كانت وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم جهات الأولى [ 1 ] ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلى إليها الأولى إلى أن تتم ، والأحوط اختيار الأول ولا يجوز أن يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الأولى نعم إذا اختار الوجه الأول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الأولى . في كيفية الترتيب بين الصلاتين [ 1 ] والوجه في جواز الأمرين أنّه إذا كانت على المكلف صلاتان مترتبتان كما هو ظاهر الفرض يحصل في كل من الصورتين الإتيان بكل منهما إلى أربع جهات مع تحقق الترتيب المعتبر بين الصلاتين . ودعوى أنّ المكلف في الفرض وإن لا يتمكن من الامتثال التفصيلي من جهة الاستقبال المعتبر في صلاته ولكنه متمكن من رعاية الامتثال التفصيلي من جهة الترتيب المعتبر بين الصلاتين ، وفيه أنه يجوز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي على ما تقرر في محله خصوصا فيما إذا كان في الامتثال الإجمالي غرض عقلائي . أضف إلى ذلك أنّه في فرض البدع بالصلاة الثانية بعد الفراغ من امتثال التكليف بالصلاة الأولى إلى أربع جهات صلاة العصر الواجدة لشرط الترتيب لا تحرز بالتفصيل كما لم يكن يحرز في الصلاة الأولى ، وإنّما يحرز مجرد بقاء التكليف بعد الإتيان بالظهر بجميع محتملاته بالإضافة إلى العصر فقط المعبر عنه بحصول قصد الجزم في بعض الكلمات بالإضافة إلى صلاة العصر ، ولكن لا يخفى أنّ إحراز بقاء التكليف لا يوجب حصول الجزم في كل من المحتملات حين الإتيان بأنه صلى صلاة العصر تفصيلا وكون إحداها صلاة العصر يحصل في الصورة الثانية أيضا .