تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وهو التخيير ، وإن لم يكن له إلّا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعين الإتيان بجهات الثانية وتكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص على الثانية كما في الفرض الأول ، وكذا الحال في العشاءين ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا بخلاف العشاءين لاختلافهما في عدد الركعات .
شرح
من الإتيان بكل منهما ، وقد تقدم أنّ الاضطرار إلى ترك بعض أطراف العلم الإجمالي لا أثر في موارد العلم الإجمالي بالواجب والمحرز لنا بعد العلم بالتكليفين هو عدم سقوط شرطية الترتب على الظهر في ناحية صلاة العصر ، حيث إنّ مقتضى إطلاق قولهم عليهم السّلام : إلّا أنّ هذه قبل هذه « 1 » . اعتبار الترتب وإنّما يسقط شرطية الترتب كما تقدم سابقا في موردين ؛ أحدهما : أن لا يبقى من الوقت إلّا مقدار الإتيان بالصلاة الثانية بأن يبقى إلى الغروب أو إلى نصف الليل مقدار أربع ركعات على ما استفدنا من صحيحة عبد اللّه بن مسكان وغيرها . ثانيهما : أن يكون إتيان المكلف بصلاة العصر مثلا قبل الظهر اشتباها وعذرا ففي فرض بقاء الوقت مقدار الإتيان بخمسة صلوات أو ستة أو سبعة يكون مقتضى الاستصحاب بعد الإتيان بالظهر إلى جهة عدم الإتيان بها إلى القبلة وبقاء التكليف بالظهر عليه فإذا تمم الظهر إلى أربع جهات وأحرز الإتيان بالظهر يجوز له الإتيان من محتملات صلاة العصر بعذر الممكن ، وبعده يعلم بسقوط التكليف بصلاة العصر إما للإتيان بها قبل خروج الوقت أو لاضطراره إلى تركها بخروج الوقت ، ولا يجري في الفرض جواز الإتيان بمحتمل العصر إلى جهة صلى إليها محتمل الظهر ؛ لأنّ جريانه في عدم الإتيان بالظهر في الفرض ليس تبعا على خلاف الوجدان كما كان كذلك في الفرض السابق ، حيث كان يحرز الامتثال في كل من الصلاتين في وقتهما مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 373 | الميرزا جواد التبريزي