تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
السهو وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظن مخيرا بين الجهات أو التعيين بالقرعة ، وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر فمع عدم الظن يتخير والأحوط القرعة . ( مسألة 17 ) إذا صلى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها إلّا إذا تبين كونها القبلة [ 1 ] مع حصول قصد القربة منه .
شرح
إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 1 » . يعم غير صلاة اليومية كصلاة الآيات ، بل يعم مثل قضاء الأجزاء المنسية ؛ لأنها من الصلاة غاية الأمر تغيرت مواضع الإتيان بها كقضاء نفس الصلوات ، وكذا يعم مثل الذبح والنحر والاحتضار ودفن الموتى مما لا يمكن فيه تكرار العمل إلى الجهات ، وأمّا مرسلة الصدوق فلا يعم غير تكرار الصلاة سواء أمكن تكرار غيرها أم لا ، وحيث إنّ الصلاة منصرفة عن صلاة الميت فلذا قيل فيها بتعيين القبلة فيها بالقرعة كساير ما لا يمكن فيه التكرار ، ولكن دعوى الانصراف مقتضاها أنّ اعتبار القبلة فيها قابلة للمنع ، بل ولا دليل على اعتبار القرعة في أمثال المقام . وأمّا اعتبار القبلة في سجدتي فهو محل تأمّل كما يأتي فإن قيل باعتباره فيهما يعم اعتبار التحري فيهما عندما لا يتمكن من تحصيل العلم إلى القبلة ، حيث إنّهما على هذا التقدير تدخلان في إطلاق صحيحة زرارة المتقدمة من قوله عليه السّلام : يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة . « 2 »

إذا صلى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها

[ 1 ] إذا كان حال الصلاة غافلا عن وجوب تحصيل العلم بالقبلة أو كان غافلا من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 376 | الميرزا جواد التبريزي