. . . . . .
شرح
أنّ القبلة غير ما يصلّي إليها بأن يعتقدها قبلة ثم انكشف بعد الالتفات أنّ القبلة غير ما صلى إليها ، فإن وقعت صلاته بين اليمين واليسار ولا يجب عليه الإعادة ، وإلّا أعادها وتبين كون ما صلى إليها هي القبلة غير معتبر في عدم لزوم الإعادة لدخول الفرض في إطلاق صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة زرارة المتقدمين « 1 » ، وأمّا إذا صلى إلى جهة مسامحة مع إمكان تحصيل العلم بالقبلة أو الظن بها ثم بعد الصلاة انكشف وقوعها بين اليمين واليسار أي المشرق والمغرب فيشكل الحكم بالإجزاء ؛ لأنّ ظاهر صحيحة معاوية بن عمار وغيرها كفاية وقوع الصلاة بينهما في فرض القيام إلى الصلاة بوجه يكون ذلك الوجه وظيفته ولو باعتقاده ، فلا يعم صورة القيام إليها بوجه مخالف للوظيفة بل الصلاة كذلك مع وقوعها بين المشرق والمغرب صلاة إلى غير القبلة ، غاية الأمر مع وقوعها كذلك مع العذر لا يضر وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم « 2 » . حيث إنه لو كان مجرد الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب كافيا لم يجب تحويل الوجه مع العلم بالقبلة أو حتى مع الظن بها ، وفي معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام : من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب . « 3 »
هامش
( 1 ) في الصفحة : 375 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .