تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( مسألة 12 ) لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى [ 1 ]
شرح
جهات ، ولا يخفى ما فيه فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : لا صلاة إلّا إلى القبلة . قال : قلت : وأين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه « 1 » . كون الأمر بالصلاة بأربع جوانب لإحراز وقوع الصلاة إلى القبلة بهذا المعنى ، ولغفلة بعض الناس عن كيفية الوقوف إلى الجهات بثلاث صلوات اعتبر أربع صلوات ليحرز القبلة على النحو المزبور جزما ، فإحراز القبلة في الأمر بالصلاة بأربع جهات إذا ثبت هذا الأمر أو يقال بأنه يحرز وقوعها إلى جهة القبلة عرفا بها كما تقدم ، حيث إنّ التوجه إلى جهة القبلة أوسع ممّا تقدم من مقابلة قوس الجبهة وقوس المحيط بملاحظة النسبة بينهما .

لو كان عليه صلاتان يصلي الثانية إلى جهات الأولى

[ 1 ] ولعل الوجه فيما ذكره من الاحتياط الوجوبي أنّ الأمر بالصلاة إلى أربع جهات ليس لمجرد إحراز وقوع الصلاة بين المشرق والمغرب ، وإلّا كان الأمر بالصلاة إلى أربع أو إلى ثلاث جهات بحيث تقع إحداها بين المشرق والمغرب ، بل الأمر بالأربع تعيينا لاحتمال أكثر أن تقع إحداها إلى قوس من المحيط يقابل قوس الجهة والواقع بينهما بيت اللّه الحرام ، والاحتمال كذلك بالإضافة إلى كلتا الصلاتين لا يحصل إلّا أن يصلي الثانية إلى جهات الأولى ، ولا يلازم في صلاة واحدة أن يكون تكرارها على خطوط متقابلات كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 300 ، الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 9 .