تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ويشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين واليسار [ 1 ] والأولى أن يكون على خطوط متقابلات .
شرح
قضاؤها بالإتيان بساير الأطراف خارج الوقت .

يشترط في التكرار حصول اليقين بالاستقبال إلى احدى الجهات

[ 1 ] وذلك لما تقدم من أنّ الواجب على المكلف واقعا صلاة واحدة إلى جهة القبلة ، والأمر بالإتيان بها إلى أربع جهات أو أربعة جوانب لإحراز الإتيان بتلك الصلاة الواقعة إلى القبلة بحيث تقع إلى نقطة القبلة أو جهتها ، فلا يكفي عند اشتباه القبلة في جميع الجوانب أن يأتي بها إلى جهتين بأن يأتي بأربعة جوانب من نصف المحيط أربع صلوات أو حتى إلى ثلاثة جوانب فيما إذا احتمل أنها وقعت إلى دبر القبلة وما بين المشرق والمغرب من ناحية خلفه ، نعم تكرارها إلى أربع جوانب على خطوط متقابلات بحيث يحدث في نقطة التلاقي في الزوايا قوائم غير معتبر ؛ لأنّ إحراز وقوع صلاة واحدة إلى جهة القبلة أو لا أقل إلى ما بين المشرق والمغرب لا يتوقف على التكرار على خطوط متقابلات . وقد يقال إنّ الصلاة لأربعة جوانب ولو على خطوط متقابلات لا يحصل الغرض وهو وقوع صلاة واقعة على جهة القبلة ، فإنّ القوس المقابل من المحيط لقوس الجهة ليس ربع قوس المحيط بل خمسه أو سدسه أو سبعه ، فإذا اقتصر المكلف على أربع صلوات ولو على الخطوط المتقابلات فلا يحرز وقوع إحداها محاذيا لجهة القبلة ، وتجويز الاقتصار بالأربع دليل على اكتفاء الشارع بالموافقة الاحتمالية لا اعتبارية وقوع الصلاة ما بين اليمين واليسار ، حيث إنّه يكفي فيه تكرار الصلاة إلى ثلاث