تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . .
شرح
بارتفاع التكليف بالصلاة إلى جهة باقية إما للإتيان بها إلى جهة القبلة أو للاضطرار فعلا إلى تركها . ثمّ إنّه لا يجب على المكلف أن يقضي خارج الوقت ما لم يتمكن من الإتيان بها إلى بعض الجهات في الوقت ، سواء كان عدم تمكنه منها عن عذر في التأخير إلى ضيق الوقت أو من غير عذر ؛ لأنّ الموضوع لوجوب القضاء فوت فريضة الوقت وفريضة الوقت هي صلاة واحدة إلى جهة القبلة ، والإتيان بها إلى أربع جهات كان لإحراز الإتيان بتلك الصلاة الواحدة المعبر عنها بالمقدمة العلمية ، ولا يحرز مع الإتيان بالصلاة إلى بعض الجهات في الوقت فوت الفريضة في وقتها ولعله كان قد صلاها قبل خروج الوقت فالأصل عدم فوتها ، ولا أقل من أصالة البراءة من وجوب القضاء ولا يجري الاستصحاب بعد خروج الوقت في عدم الإتيان بالفريضة في وقتها ، فإنه لا يثبت فوتها فإنه ليس الفوت هو عدم الإتيان في الوقت مطلقا ، بل هو الترك الخاص أي بحيث فات الملاك ، وهذا لا يحرز مع احتمال الإتيان بالفريضة في وقتها وجدانا وعدم الإتيان بها في وقتها وجدانا يلازمه عقلا ؛ ولذا لم يكن فرق بين تأخير الإتيان بالبدء بالصلاة إلى الجهات إلى ضيق الوقت بحيث لا يتمكن من الإتيان بجميعها قبل خروج الوقت بين العذر وعدمه . نعم ، إذا أتى المكلف ببعض الأطراف في سعة الوقت وترك باقيها قبل خروج الوقت بحيث كان يمكنه الإتيان بجميعها قبل خروجه يجب عليه قضاء ساير الأطراف ، وذلك فإنّ مقتضى الاستصحاب قبل خروج الوقت وبعد الإتيان ببعض الأطراف كان بقاء التكليف بفريضة الوقت ، وهذه الفريضة المحرز وجوبها قبل خروج الوقت قد فاتت عنه بترك الإتيان بباقي الأطراف مع تمكنه منها فيجب قضاؤها ويكون