تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( مسألة 11 ) إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما وسع [ 1 ]
شرح

إذا تعسر الاجتهاد والظن بجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع

[ 1 ] قد ذكرنا كفاية الصلاة إلى جهة واحدة أخذا بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 1 » . والخارج عنه صورة تمكنه من تحصيل العلم أو الظن بالقبلة ، وما ورد في مرسلة الصدوق من الأمر بالصلاة إلى أربع جهات « 2 » . لضعفها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها بل لو كان أمر سندها تامة كانت تحمل على الاستحباب جمعا بينهما وبين الصحيحة . ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا تفيد ؛ لاحتمال كون ترجيحهم لكونها موافقة للاحتياط مع أهمية أمر الصلاة فإنّها عماد الدين . وأمّا مرسلة خراش « 3 » فلضعفها سندا ومعارضتها بما دلّ على إجزاء التحري وعدم عمل الأصحاب بها لا تصلح للاعتماد ، ثم على تقدير وجوب الصلاة إلى أربع جهات فإن لم يتمكن المكلف ولو لضيق الوقت من تكرار الصلاة إلى أربع جهات بحيث يحرز الإتيان بالصلاة إلى جهة القبلة فعليه الإتيان بما يتمكن من تكرار الصلاة إليها ؛ لأنّ الاضطرار لم يطرأ على ترك الصلاة إلى القبلة ، وإنّما الاضطرار في ترك بعض المحتملات لا بعينه فالتكليف بالصلاة إلى جهة القبلة معلوم ومنجز ، غاية الأمر بعد الإتيان بما يتمكن يعلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ، ذيل الحديث 854 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .