. . . . . .
شرح
المسلمين وقراهم أن لا يكون فيه سبعة أشخاص ولو كانت الصحيحة ناظرة إلى وجوب إقامتها لا الحضور لها بعد إرادة إقامتها من سبعة يكون التفصيل في الروايات ، بل اعتبار السبعة أمرا لغوا .
أقول : ظاهر الصحيحة الوجوب على السبعة لا على السائرين فلا يعد ما ذكر جمعا عرفيا لعدم كون الصحيحة ناظرة إلى وجوب الحضور لسائر الناس ، والأظهر في الجواب أنّ مثل هذه الصحيحة من اعتبار العدد ناظر إلى الشروع في صلاة الجمعة وخطبتها ، ومعنى الوجوب هو ثبوت الجمعة وتحققها وهو المعنى اللغوي وبما أنّه تصح مع خمسة أشخاص أيضا فيحمل اعتبار السبعة على ثبوت الجمعة بالأفضل من شرط الانعقاد حيث إنّ أدناه خمسة .
وبتعبير آخر ، الجماعة في صلاة الجمعة التي شرط في صحتها تمتاز عن الجماعة في سائر الصلوات اليومية حيث تحقق الجماعة فيها بالاثنين وما فوق ، والقرينة على ذلك ورود هذا التحديد أيضا في الجماعة المعتبرة في صلاة العيدين كما في صحيحة الحلبي وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يجمع يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، وإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والصبي والمريض » . « 1 »
وقد يقال إنّ قوله عليه السّلام فيها : « الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة » ظاهرها الوجوب العيني بلا فرق بين زماني الحضور والغيبة ، فإنّ الجمعة إذا
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 417 ، الباب 252 ، الحديث 4 .