( مسألة 9 ) إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنه ، إلّا إذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد [ 1 ]
شرح
وبتعبير آخر ، الصلاة الثانية إلى الجهة المظنونة فعلا من غير إعادة الأولى إلى هذه الجهة باطلة يقينا لفقد الترتيب أو كونها إلى المشرق أو المغرب أو إلى دبر القبلة ، ولا يخرج المكلف عن علمه هذا بإعادة الصلاة الثانية إلى الجهة التي صلى الأولى إليها ، بل الإتيان بالصلاة الثانية إلى الجهة المظنونة باطلة قطعا ، ويحتمل صحة إعادتها إلى الجهة التي صلى الأولى إليها ولكن المفروض أنّ الإتيان بها إلى تلك الجهة ليس بالتحري أي الأخذ بالأحرى لزوم ظنّه بكون تلك الجهة قبلة .
نعم ، إذا كانتا غير مترتبتين كما إذا كانت الأولى صلاة آيات فاللازم إعادة كل منهما للعلم الإجمالي بأنّ إحداهما إلى غير القبلة .
إذا انقلب ظنه أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انحرف إليها
[ 1 ] قد ظهر الحال في الفرض ممّا ذكرنا في المسألة السابقة وأنّه إذا كان ما أتى به من الصلاة بين المشرق والمغرب يصح إتمامها على طبق الظن الفعلي ؛ لما ورد في موثقة عمار : في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة « 1 » . فإنها واردة في صورة العلم بالقبلة ولا تعم الظن بها . نعم إذا لم تجب الإعادة من الانحراف بين المشرق والمغرب مع العلم بالخلاف يكون عدم الإعادة وعدم الاستيناف مع الظن بالخلاف أولى ولكن الاستيناف في فرض وقوع أول الصلاة إلىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .