تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 9 ) إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنه ، إلّا إذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد [ 1 ]
شرح
وبتعبير آخر ، الصلاة الثانية إلى الجهة المظنونة فعلا من غير إعادة الأولى إلى هذه الجهة باطلة يقينا لفقد الترتيب أو كونها إلى المشرق أو المغرب أو إلى دبر القبلة ، ولا يخرج المكلف عن علمه هذا بإعادة الصلاة الثانية إلى الجهة التي صلى الأولى إليها ، بل الإتيان بالصلاة الثانية إلى الجهة المظنونة باطلة قطعا ، ويحتمل صحة إعادتها إلى الجهة التي صلى الأولى إليها ولكن المفروض أنّ الإتيان بها إلى تلك الجهة ليس بالتحري أي الأخذ بالأحرى لزوم ظنّه بكون تلك الجهة قبلة . نعم ، إذا كانتا غير مترتبتين كما إذا كانت الأولى صلاة آيات فاللازم إعادة كل منهما للعلم الإجمالي بأنّ إحداهما إلى غير القبلة .

إذا انقلب ظنه أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انحرف إليها

[ 1 ] قد ظهر الحال في الفرض ممّا ذكرنا في المسألة السابقة وأنّه إذا كان ما أتى به من الصلاة بين المشرق والمغرب يصح إتمامها على طبق الظن الفعلي ؛ لما ورد في موثقة عمار : في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة « 1 » . فإنها واردة في صورة العلم بالقبلة ولا تعم الظن بها . نعم إذا لم تجب الإعادة من الانحراف بين المشرق والمغرب مع العلم بالخلاف يكون عدم الإعادة وعدم الاستيناف مع الظن بالخلاف أولى ولكن الاستيناف في فرض وقوع أول الصلاة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 365 | الميرزا جواد التبريزي