تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . .
شرح
إلى الاستدبار أعادها في الوقت ، وعليه فإن ظنّ القبلة في جهة فصلى الظهر إليها مثلا ثم تغير اجتهاده وظنها في جهة أخرى ، فإن كان الاختلاف بين الاجتهادين لا يخرج الصلاة الأولى عما بين المشرق والمغرب يصلي صلاته الثانية إلى الجهة المظنونة فعلا ولم يجب إعادة الأولى قبلها ، وأمّا إذا كان الاختلاف بينهما يوجب الانحراف في إحدى الصلاتين إلى نقطتي المشرق والمغرب أو الاستدبار يصلي الثانية إلى الجهة المظنونة بعد إعادة الأولى إلى هذه الجهة ، فإنه لو لم يعدها إليها يعلم ببطلان العصر إمّا لعدم الإتيان بالظهر أو كونها صلاة إلى نقطتي المشرق أو المغرب أو إلى دبر القبلة ، فلا مجال لدعوى كفاية الإتيان بصلاة العصر إلى الجهة المظنونة الفعلية من غير حاجة إلى إعادة الأولى إليها ؛ لأنّ الظن الفعلي إنّما يعتبر بالإضافة إلى الصلاة الثانية فقط ؛ لعدم دلالة موثقة سماعة « 1 » أو صحيحة زرارة « 2 » على اعتبار كون الظن بالقبلة علما بها ليكون الظن الثاني من العلم بالخلاف وبالانحراف عن القبلة في الظهر بما يوجب إعادتها . والوجه في عدم المجال أنّ الاجتزاء بالظن واعتباره طريقي لا أنّ الشرط في كل صلاة مع عدم العلم بالقبلة هو استقبال القبلة المظنونة كما يظهر ذلك ممّا ورد في وجوب إعادتها في الوقت إذا ظهر أنه صلى إلى جهتي المشرق أو المغرب أو دبر القبلة ، وعليه فلازم إيجاب الصلاة الثانية إلى الجهة المظنونة لزوم إعادة الصلاة الأولى . والمفروض أنّ الظن الأول قد زال ولم يبق وجوب الصلاة إلى تلك الجهة التي كانت مظنونة بأنها إلى القبلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .