( مسألة 7 ) إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد صلاة أخرى ما دام الظن باقيا [ 1 ]
شرح
التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة . حيث إن ظاهرها الاجتزاء بالظن إذا لم يكن علم بطرف القبلة ولذا لو ترددت القبلة في جهتين ولكن في إحداهما مظنونة وفي الأخرى موهومة يكتفي بالصلاة إلى الجهة المظنونة وان لم يعلم أو لم يظن بنقطة القبلة أي البيت الحرام من تلك الجهة . وعلى الجملة إذا تحرى في وجه القبلة ولو بالصلاة إلى جهتين كفاه ذلك فإن الصلاة إلى كل من الجهتين أخذ بالأحرى إذا لم يعلم وجه القبلة كما لا يخفى .
إذا اجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أخرى ببقاء الظن
[ 1 ] قد يقال لا يكفي جواز الصلاة الأخرى بمجرد بقاء الظن إلى القبلة فيما إذا علم أو احتمل تمكنه من تحصيل العلم بالقبلة بالإضافة إليها كما هو مقتضى ما تقدم في موثقة سماعة : وتعمّد القبلة جهدك « 1 » . بل ولا يعلم أنّ العمل بالظن السابق أخذ بالأحرى كما في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : يجزي التحري إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 2 » . ويترتب على ذلك أنه لو طرأ أثناء الصلاة ما يوجب احتمال تحصيل العلم أو تغير الاجتهاد معه احتمالا معتدا به وجب التجديد ولو لم يمكن إلّا بإبطال الصلاة أبطلها ، ولا مانع من هذا الإبطال مع الشك في كون ما يأتي به امتثالا للأمر من غير محرز وجداني أو تعبدي ، بل لو طرأ ذلك قبل الدخول في الصلاة فلا يدخل إلّا بتجديد الاجتهاد ، ولا مجال لاستصحاب حكم الاجتهاد الأول لمنافاته لدليل وجوب التحري ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .