تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 8 ) إذا ظن بعد الاجتهاد أنّها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه إلى جهة أخرى وجب عليه إتيان العصر إلى الجهة الثانية ، وهل يجب إعادة الظهر أو لا ؟ الأقوى وجوبها [ 1 ] إذا كان مقتضى ظنه الثاني وقوع الأولى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار ، وإذا كان مقتضاه وقوعها ما بين اليمين واليسار لا تجب الإعادة .
شرح
ولا لدعوى الإتيان بالصلاة بالتحري ؛ وذلك لقيام الدليل الاجتهادي على الخلاف لشمول قوله عليه السّلام : وتعمّد القبلة جهدك « 1 » . حال الصلاة أيضا . أقول : لو فرض طريان ما يوجب العلم بإمكان تحصيل العلم بالقبلة لم يجز الاعتماد على الظن فإن كفاية الظن ما دام كونه هو الأخذ بالأحرى ، وكذا إذا اطمئن بإمكان تحصيله ، وهذا خارج عن مفروض الكلام ، وأمّا إذا احتمل تغير الاجتهاد أو إمكان تحصيل العلم من غير أن يعلم أو يطمئن به فلا بأس بجريان الاستصحاب في ناحية كون ظنه الفعلي هو الأحرى ، وأنّه لا يمكن له تحصيل العلم بالقبلة فالاستصحاب يجري في ناحية موضوع الحكم المستفاد من الدليل الاجتهادي ، والدليل الاجتهادي لا يحرز موضوع حكمه خارجا فيحرز بذلك كون المأتي به امتثالا .

إذا صلى بظن صلاة فتغير ظنه صلّى الثانية إلى الجهة الأخرى

[ 1 ] يأتي في أحكام الخلل في القبلة أنّه إذا صلى إلى جهة معتقدا أو ظانا بأنها القبلة ثم انكشف في الوقت أنه انحرف منها ، فإن كانت صلاته التي صلاها إلى ما بين المشرق والمغرب صحت ولا تجب إعادتها وإن كان إلى نقطتي المغرب أو المشرق أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .