تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . .
شرح
وعليه لو صلى في فرض المسألة إلى كل من الجهتين مرتين بتقسيم نصف الدائرة التي يواجهها أربعة أقسام وتكرار صلاته إلى كل من أربعة أقسام يحرز أنه صلى إلى القبلة . لا يقال : لا حاجة إلى هذا التكرار فإنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة فيكفي تكرار الصلاة إلى كل من الجهتين مرة . فإنّه يقال : ما ذكر مختص بصورة الاشتباه في القبلة والالتفات أثناء الصلاة أو بعدها ولا يعم من يعلم القبلة في جهة أو جهتين من الأول ؛ ولذا ورد في موثقة عمار أنّه إذا كانت صلاته بين المشرق والمغرب وعلمت بالقبلة أثنائها فليحول وجهه إلى القبلة . « 1 » أضف إلى ذلك لو كان بين المشرق والمغرب قبلة عند الجهل بها لكانت الصلاة إلى ثلاث جهات كافية عند الجهل بالقبلة رأسا ولم يكن حاجة إلى الصلاة إلى أربع جهات . اللهم إلّا أن يقال مفهوم الشرطية في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم من قوله عليه السّلام : يجزي المتحير أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 2 » . هو أنّ المتحير إذا علم وجه القبلة أي طرفها وإن لم يعلم نقطة القبلة في ذلك الطرف بعينه يصلي إلى ذلك الطرف وإذا جاز صلاته إلى ذلك الطرف ولو مع جهله بنقطة القبلة جاز تكرار الصلاة إلى كل من الطرفين فيما إذا علم بأنّ القبلة في أحد الطرفين بأن يصلي إلى كل منهما صلاة واحدة . ومما ذكر يظهر الحال فيما إذا أظن بأن القبلة في أحد الطرفين فيجزي تكرار الصلاة إلى كل منهما كما في صورة العلم فإنه إذا كانت الصلاة إلى جهة مظنونة بأن القبلة فيها كافية كما هو المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : يجزي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .