تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسأله 6 ) إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة [ 1 ] إلّا إذا كانت إحداهما مظنونة والأخرى موهومة فيكتفي بالأولى ، وإذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما ، لكن الأحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
شرح

إذا حصر القبلة في جهتين وجب عليه تكرار الصلاة

[ 1 ] إذا بنى في فرض اشتباه القبلة في جميع الجهات وعدم إمكان تحصيل الظن بها على لزوم الصلاة إلى أربع جهات فلا ينبغي التأمل في الاكتفاء بالصلاة إلى جهتين يعلم بأنّ القبلة ليست في شيء من الجهتين الأخريين ؛ لأن الصلاة إلى كل من أربع جهات في فرض الاشتباه في جميع الجهات لاحتمال القبلة في كل منهما وإذا علم بعدمها في بعضها يكتفي بالصلاة إلى كل من ساير الجهات وأمّا إذا بنى على الاكتفاء بصلاة واحدة إلى جهة واحدة ، ففي الاكتفاء بصلاة واحدة إلى كل من الجهتين إشكال فإنّ هذا الفرض غير داخل في قوله عليه السّلام : يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 1 » . ولذا لو علم إجمالا بأنّها إمّا في هذه النقطة من هذه الجهة أو النقطة الأخرى المعينة في الجهة الأخرى تكون الصلاة إلى كل من النقطتين موجبا للعلم بأنه صلى إلى القبلة . وأمّا إذا لم يعلم القبلة في كل من الجهتين كذلك فلا يوجب الصلاة إلى كل من الجهتين موجبا للعلم بأنه صلى إلى القبلة فلا بد من تكرار الصلاة في كل من الجهتين بحيث يحصل العلم بأنه صلى إلى القبلة . نعم ، الانحراف الجايز بحيث يصدق معه أيضا استقبال الكعبة من البعيد كما أوضحنا سابقا من مقابلة قوس الجبهة مع القوس المقابل الواقع فيه الكعبة لا يضرّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 311 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .