تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( مسألة 5 ) إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم فالأحوط تكرار الصلاة [ 1 ] إلّا إذا علم بكونها مبنية على الغلط .
شرح
أفاده ، ولكن يمكن له تحصيل الأقوى منه لما عرفت من دلالة صحيحة زرارة وموثقة سماعة « 1 » . ودعوى أنّ إخبار ذي اليد بما يتعلق بما في يده معتبر نظير إخباره بالنجاسة والطهارة ، ونظير إخبار البايع بالكيل والوزن كما يستفاد ذلك من الروايات الواردة من أنّ على البايع الإخبار بنجاسة السمن « 2 » ونحوه ممّا يبيعه وجواز شراء المكيل والموزون اعتمادا على قول البايع لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ مجرد سماع قول ذي اليد بنجاسة ما بيده أو طهارته أو الاعتماد في الشراء على إخبار البايع لا يدل على اعتبار إخبار ذي اليد في كل ما يتعلق بما بيده ؛ ولذا لا يسمع إخبار بايع العصير بذهاب ثلثيه إلّا إذا كان مأمونا كما ورد ذلك في الروايات . ودعوى ثبوت السيرة على السماع غير ثابت إلّا إذا أفاد قوله أو كان ثقة ، وفي المقام إن كان إخبار صاحب المنزل مفيدا للظن ولم يكن سبيل إلى الظن الأقوى فهو فإنّه داخل في التحري وإلّا فلا يسمع إخباره .

إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة

[ 1 ] هذا كما تقدم فيها لم يحصل له الظن الفعلي لا من اجتهاده ولا من قبلة محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، وإلّا يتبع ظنه الفعلي بلا فرق كان حاصلا من اجتهاده أو مما ذكر فإنه يصدق أيضا الجهد في تعيين القبلة وإن كان ظنه حاصلا ممّا ذكر .
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة 357 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 359 | الميرزا جواد التبريزي