تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . .
شرح
وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان إمام يخطب فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة « 1 » . والمستفاد من هذه الروايات أنه مع الإمام يخطب يصلي الجمعة ، ومع عدمه يصلّي الظهر وإن كانت الصلاة في الجماعة ، وظاهر الإمام الذي يخطب هو الفعلية لا وجود من يتمكن من الخطبة ولو بإمكان تعلمها ، ومقتضى ذلك عدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا وجواز الاكتفاء بصلاة الظهر ولو مع عدم الإمام الذي يخطب فعلا ولو مع تمكنه من الخطبة ، وهذا الظهور لا يجتمع مع الوجوب اليقيني لصلاة الجمعة . وقد يقال لا يمكن الجمع بين الطائفة الأولى وبين الطائفة الثانية بحمل الأخبار الأولى على زمان حضور الإمام عليه السّلام ونائبه الخاص ، وحمل الطائفة الثانية على أنّ صلاة الجمعة مع عدم بسط يد الإمام عليه السّلام أو عدم نائبه الخاصّ على التخيير في الإقامة ؛ وذلك لوجود بعض الأخبار المعتبرة التي تنافي الحمل المتقدم منها صحيحة زرارة المروية في الفقيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم . « 2 » والوجه في المنافاة أنّ الصحيحة كالصريحة في أنّ المراد بالإمام ما يجد شرائط الاقتداء به في صلاة الجماعة لقوله عليه السّلام في الذيل : « أمّهم بعضهم وخطبهم » فيكون المراد أنّ مع اجتماع السبعة تكون صلاة الجمعة واجبا عينيا عليهم وحيث يكفي في إقامة الجمعة خمسة أشخاص لقوله عليه السّلام فيها وفي غيرها في إقامتها أنّ الخمسة أدناها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 310 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 32 | الميرزا جواد التبريزي