. . . . . .
شرح
بالإضافة إلى زمان عدم بسط يد الإمام المعصوم عليه السّلام فلا يشرع صلاة الجمعة في غير ذلك الزمان أصلا أو أنّ لصلاة الجمعة عدل في غير ذلك الزمان وهو الإتيان بصلاة الظهر فرادى أو جماعة ، بل لا يبعد الالتزام بعدم الوجوب العيني أيضا حتى في زمان بسط يده عليه السّلام وظهور أمره إذا لم يكن في المكلفين من نصبه عليه السّلام لإقامة الجمعة وكانوا بعيدا عن مكان إقامتها بأزيد من فرسخين ولو كان وجوبها عينيا على المكلفين حتى مع عدم الإمام أو من نصبه في زمان الحضور لتعيّن على من يبعد عن الجمعة بفرسخين أمّا الحضور إليها أو إقامة جمعة أخرى عندهم ولو كان المأتم به غير منصوب بل لا يعرف كيفية الخطبة حيث يجب عليه تعلم الخطبة التي سيأتي من البعيد جدا من لا يمكن له تعلمها بدقائق ، وبما أنه ورد في الروايات المعتبرة ما ظاهره جواز الاكتفاء بصلاة الجمعة إذا وجد إمام يخطب من المؤمنين ، ولو لم يكن منصوبا فلا بد من الالتزام بمشروعية صلاة الجمعة مع عدم بسط يد الإمام المعصوم ومنصوبه الخاص ، بل مع غيبته كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب « 1 » . حيث مقتضاها عدم تعيّن الجمعة ولو مع إمكان تعلم الخطبة وجواز الاكتفاء بصلاة الظهر وموثقة الفضل بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين « 2 » . وموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من يصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 306 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 306 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .