( مسألة 19 ) إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الإمكان ، نعم في المقدار الذي لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات .
شرح
بالمستحبات فيها وإن كان غير جايز لوجوب المحافظة على الصلاة في وقتها بحيث يحصل الفراغ منها قبل خروج وقتها ؛ ولذا ينتقل الوظيفة إلى التيمم إذا خاف خروج الوقت بطلب الماء ويسقط وجوب السورة عند خوف ضيق الوقت إلّا أنّه قد يورد على بطلان الصلاة فيما إذا أدرك ركعة منها في وقتها بأنّ النهي عن المستحبات في الفرض نهي غيري ، والنهي الغيري على تقدير اقتضائه البطلان يقتضي بطلان تلك المستحبات لا بطلان أصل الصلاة .
ودعوى أنّ الإتيان بتلك المستحبات زيادة عمدية فتبطل الصلاة بتلك الزيادة يدفعها بأنّ المستحبات لا تؤتى بقصد الجزئية من الطبيعي ، وإلّا لم يكن مستحبا بل واجبا ، كما أنّ الالتزام ببطلان الصلاة لوقوعها على نحو التشريع لا يمكن المساعدة عليه ؛ لعدم سراية حرمة التشريع إلى العمل الخارجي .
ودعوى أنّ المستحب المنهي عنه فعلا ولو بالنهي الغيري من التكلم في الصلاة يدفعها أنّ الذكر والدعاء لا يكون من التكلم بكلام الآدمي مع أنّ ما ذكر لا يجري في المستحب الذي لا يكون من قبيل التكلم كجلسة الاستراحة .
أقول : قصد الجزئية للفرد لا ينافي عدم الجزئية للطبيعي الواجب ، وهذا الفرد من الطبيعي بما أنه مفوت للصلاة عن وقتها ولو في بعضها لا يعمه الترخيص في التطبيق حتى بنحو الترتب ؛ لما تقرر في بحث الترتب أنه يختص بموارد التركيب الانضمامي ، ولا يعم الموارد التي يكون متعلق الأمر الترتبي أو الترخيص الترتبي مصداقا لمتعلق النهي الذي قدم ناحيته على ناحية الأمر أو الاذن كما في المقام ، حيث إنّ الصلاة