نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر وأربع ركعات في السفر ، ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ، وإذا كان ذات الوقت واحدة كما في الفجر يكفي بقاء مقدار ركعة .
شرح
صلاة واحدة تعيّنت الصلاة الثانية لما يستفاد من صحيحة ابن مسكان « 1 » وغيرها أنّ مع عدم سعة آخر الوقت يبدأ بالثانية . وكذا إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار ركعة ، حيث إنّ مقتضى قاعدة من أدرك الإتيان بالثانية فقط ، وإن زاد الوقت على الثانية مقدار ركعة فيما إذا كانا متساويتين في الركعات كالظهرين وجبتا ، ويأتي بالثانية بعد الفراغ من الأولى ، وذكرنا أنّ تأخير صلاة إلى أن يدرك منها ركعة في وقتها لا بأس به إذا كان هذا التأخير لإدراك الصلاة قبل خروج وقتها ، وإذا اختلفتا في العدد فإن كان الوقت أوسع من الصلاة التي ركعاتها أكثر بركعة وجبتا أيضا وإلّا فيأتي بالثانية .
وأمّا ما ذكر قدّس سرّه من كون منتهى الركعة تمام الذكر من السجدة الثانية فالمراد أنه لا يكفي في كون الصلاة أداء إدراك ركوعها من الركعة الأولى في وقتها فإنّ عنوان الركعة وإن يطلق في بعض الموارد على الركوع كما ورد في صلاة الآيات أنها عشر ركعات إلّا أنّ المنساق فيها حيث ما يطلق ما يشتمل على القراءة أو الذكر أي التسبيحات الأربع مع الركوع والسجدتين ، والذكر الواجب فيهما وإن لم يدخل في السجدة والسجود إلّا أنه دخل في عنوان الركعة عند إطلاقها .
وعلى ذلك ، فظاهر قوله عليه السّلام : « من أدرك من الغداة ركعة » « 2 » هو أن يأتي بالركعة التامة قبل خروج وقت صلاة الغداة فلو بقي المكلف بعد الذكر الواجب على سجوده الثاني وطلعت الشمس قبل رفع رأسه فقد أدرك الركعة قبل طلوعها فعليه إتمامها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 129 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .