. . . . . .
شرح
قاعدة التجاوز في ناحية صلاة الظهر في مفروض المتن ، ولا في ناحية الوضوء في المثال المذكور ولا يقاس المقام بالشك في الجزء السابق من الصلاة وغيرها من المركب الاعتباري بعد الدخول في الجزء اللاحق ، فإنّ الجزء اللاحق فيه كما هو مشروط بوقوعه بعد السابق ، والسابق لكون المركب ارتباطيا مشروط بكونه قبل اللاحق فتجري قاعدة التجاوز في الجزء السابق بعد الدخول في اللاحق وإن لم يكن تركه فيه موجبا لبطلان العمل لكون جزئيته ذكرية لا بأس بتركه مع الغفلة كمن ترك القراءة وتذكر بعد الدخول في الركوع فإنّ جريان القاعدة في القراءة لإثبات عدم الحاجة إلى سجود السهو بعد الصلاة ولو بنحو الاستحباب أو عدم استحباب استيناف الصلاة كما في الشك في الأذان والإقامة بعد الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام كما هو المستفاد من صحيحة زرارة « 1 » الواردة في قاعدة التجاوز .
وأمّا جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى ما أتى به من صلاة العصر فلا يفيد بالإضافة إلى الأجزاء الباقية منها ؛ لأنّه لا يحرز بها حصول الشرط بالإضافة إلى تلك الأجزاء ؛ لعدم الفراغ منها .
وعلى الجملة ، الشرطية التابعة لجزئية شيء لمركب اعتباري تابعة لجزئيته فإذا سقطت جزئيته سقطت شرطيته أيضا ؛ ولذا لو نسي المكلف جزءا غير ركني من الصلاة كالقراءة سقطت شرطيتها أيضا بالإضافة إلى تمام الصلاة ، بخلاف ما إذا لم تكن شرطية شيء تابعة للجزئية كشرطية الستر في الصلاة فإنّ سقوط الشرطية بالإضافة إلى بعض الصلاة للغفلة لا يوجب سقوط شرطيته بالإضافة إلى الأجزاء الباقية ، فإنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .