تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( مسألة 20 ) إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك [ 1 ] ولا تجري قاعدة التجاوز .
شرح
المفروضة مصداق لتفويت الصلاة في الوقت . وممّا ذكرنا في هذه المسألة يظهر في المسألة الآتية وهي ما إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد من أنّ اللازم ترك المستحبات في تلك الركعة أو الأزيد محافظة على الوقت بقدر الإمكان حيث مع اشتمالها على المستحبات التي يفوت معها مقدار الركعة أو المقدار من الصلاة من بعدها من وقتها الاختياري غير مشروع ولا يعمها الترخيص في التطبيق ومعه يحكم ببطلانها حتى مع إدراك ركعة منها في وقتها على ما تقدم . نعم ، مع المحافظة بمقدار الإمكان لا بأس بالإتيان بالمستحبات في المقدار من الصلاة مما يقع خارج الوقت حيث يمكن الأخذ بإطلاق الترخيص في التطبيق بالإضافة إليها .

لو شك أثناء العصر في أنه صلى الظهر أم لا بنى على العدم

[ 1 ] البناء على عدم الإتيان لجريان الاستصحاب فيه ، ومعه يتعين العدول إليها كما هو وظيفة من دخل في صلاة العصر وعلم في أثنائها أنه لم يأت بصلاة ظهره . وبتعبير آخر ، بالاستصحاب الجاري يحرز الموضوع لتعين العدول ولا تجري في الفرض قاعدة التجاوز بالإضافة إلى صلاة الظهر لتكون القاعدة حاكمة على الاستصحاب في عدم الإتيان بها ، والوجه في ذلك أنّ المعتبر في جريان قاعدة التجاوز مضي محل المشكوك ، وبما أنّ صلاة الظهر غير مشروطة بوقوعها قبل العصر ، بل العصر مشروطة بوقوعها بعد الظهر نظير اشتراط الصلاة بالوضوء ، فإنّ الوضوء غير مشروط بوقوعه قبل الصلاة ، بل الصلاة مشروطة بوقوعها بعد الوضوء ، فلا تجري