تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وجوب إعادتها وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو بلغ أثناء الصلاة . ( مسألة 18 ) يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته بل تبطل على الأقوى [ 1 ]
شرح
خروج وقت الصلاة بمقدار ركعة أو أزيد ، حيث إنّ المكلف إذا كان واجدا لشرط التكليف في وقت يسع الإتيان بالطبيعي حقيقة أو حكما يجب عليه الإتيان به في ذلك الوقت ، وقد ورد ذلك في مورد طهر المرأة قبل خروج وقت الصلاة « 1 » وتذكر الناسي بها ولم يبق من الوقت إلّا مقدار صلاة واحدة . نعم ، بما أنّ الصبي صلاته قبل بلوغه مشروعة غاية الأمر لا إلزام في حقه ، فلو صلى في الوقت قبل بلوغه ثم بلغ بعد الصلاة وقبل خروج الوقت لا يجب عليه الإعادة ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : « إذا راهق الحكم وعرف الصلاة والصوم » ونحوها غيرها في ظهورها في أنّ الصلاة الواجبة على المكلفين مشروعة من الصبي ، غاية الأمر لا إلزام في حقه ما لم يبلغ ، وظاهر خطابات مطلوبية صرف وجودها في الوقت المضروب لكل صلاة ، والمفروض أنّ الصبي قد أتى في الوقت المضروب بصرف وجودها واجدا لتمام شرط صحتها . وممّا ذكر يظهر الحال عندما بلغ في أثناء الصلاة وعدم الإجزاء في حجة الإسلام لقيام الدليل على عدم كفاية الحج المشروع قبل البلوغ ، بل في أثنائه عن حجة الاسلام فإنّ حجة الإسلام هو الحج بعد تمامية شرايط وجوبها . [ 1 ] تفويت وقت الصلاة بحيث يقع بعضها خارج الوقت ولو بالاشتغال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 361 ، الباب 49 من أبواب الحيض .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 332 | الميرزا جواد التبريزي